القاضي سعيد القمي
93
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
الوحدة والجمعية والبساطة المعنوية على سر النبي صلى اللّه عليه وآله واخذ ذلك القرآن عن اللّه بلا واسطه كما قال عز شانه وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ثم نزل إلى روحه المقدس في ليلة مباركة الهية هي من ابتداء غروب نوره العقلي السائر في فلك الولاية الكلية في مغرب روحه القدسي إلى أن يطلع من مشرق أنوار هذه الولاية ويتم سيره في حجبه الاثني عشر من محال نوره ومواضع سره حيث كان في الحجاب الأول اثنى عشر الف سنة وفي الحجاب الثاني أحد عشر ألفا وهكذا كما في الخبر فإذا سار هذا السير حضر عند روحه الذي هو أم الكتاب على صورة وحدانية لم يظهر بها في خياله ولسانه فان اللّه سبحانه جعل لكل موطن حكما لا يتجاوز إلى غيره وكان ذلك بتوسط القلم الاعلى الذي كتب على اللوح المحفوظ بالقاء ملك روحاني شانه الهام المعارف المثبتة في اللوح على الروح وانزال الحقائق بصورة الحروف العالية النورية وحقايق الكلمات الروحانية على النفوس القدسية كما قال عز من قائل كذلك اى أنزلنا الذكر لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا « 1 » بيان ثم نزل القرآن على قلبه المقدس عن شوائب الوهم في ليلة مباركة ربوبية هي من حين غروب نوره الروحاني في مغرب قلبه وتم سيره النوري في بروجه الاثني عشر ثم طلع من مشرق أنوار النبوة الختمية الجامعة لجميع مراتب النبوات على صورة
--> ( 1 ) - عن الصادق عليه السلام أنه قال قال أمير المؤمنين في هذه الآية تبينه تبيانا ولا تهذه هذا الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن افرغوا قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة وفي رواية أخرى الترتيل حفظ الوقوف وبيان الحروف قال الحسين بن علي عليهما السلام كتاب اللّه عز وجلّ على أربعة أشياء على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء فلينظر كيف لطف بخلقه في ايصال معاني كلامه الذي هو صفة قائمة بذاته إلى افهام خلقه وتجلى لهم في طي حروف وأصوات هي صفات البشر إذ يعجز البشر عن الوصول إلى فهم صفات اللّه الا بوسيلة صفات نفسه ولولا استتار جمال كلامه بكسوة الحروف لما ثبت عرش ولا ترى وهذا كما أن الناس لما أرادوا تفهيم بعض الطيور والدواب ما يريدون نزلوا إلى أصوات وضعوها من النقر والصفر لاقبالهم وادبارهم